الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الأمر كما وصفت من كون الحامل على تلك الدعوة هي الطمع في محاباة الأساتذة ليعطوا صاحب الوليمة تقديرا جيدا، فهي رشوة محرمة، وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم في الزجر عن الرشوة حيث قال: " لعنة الله على الراشي والمرتشي" كما في المسند والسنن عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
ولا يشترط لتكون رشوة أن يتفق مع المناقشين إن هم أعطوه تقديرا جيدا فهم مدعون وإلا فليسوا مدعوين، بل يكفي دعوتهم لهذا الغرض وما يعلم من حالهم في ذلك، وهذه العادة على النحو الذي وصفت مما ينبغي محاربتها وتغييرها لكونها سببا في المحاباة بالباطل، فتقييم الرسائل العلمية لا يجوز أن يؤثر فيه مثل هذا، كما أن فيها ظلما للطلاب وتكليفهم ما لا طاقة لهم به، فليس كل طالب يقدر على ذلك ولو لم يفعله سيعير ويوصف بالبخل.
والله أعلم.