عنوان الفتوى: المرأة المسلمة إذا لم تجد مكاناً غير مختلط للدراسة

2012-05-22 00:00:00
جزاكم الله خيرا لدي استفسار مهم أرجو التفضل بالرد عليه: أنا طالبة عمري 17 عاماً على وشك التخرج ـ بإذن الله ـ قد من الله علي وفضلني على كثير من خلقه وهداني للحق وأنوي بإذن الله وجوده وإحسانه أن أدرس الشريعة الإسلامية لأرفع ديني وأنصر نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بإذن الواحد الأحد، في بلدي الجامعات مختلطة وأنا ولله الحمد أعلم أنه لا تجوز لي الدراسة في الجامعات المختلطة وهناك جامعة واحدة خاصة بالبنات ولكن لا يوجد فيها تخصص الشريعة الإسلامية ولا توجد فيها تخصصات تنفعني لذلك لا أفكر في الدراسة فيها، وتخصص الشريعة موجود في جامعة واحدة وهي مختلطة، فكرت بالدراسة في المعاهد الدينية لكن أهلي يفضلون دراستي في الجامعة لأن من فضل الله وكرمه معدلي ممتاز وشهادة الجامعة أفضل وأقوى من شهادة المعاهد فكرت بالسفر للخارج لطلب العلم لكن والدي رفضا الفكرة وخاصة أمي فقررت الانتساب لجامعة من جامعات المملكة العربية السعودية لكن أخبروني أن شهادة الانتساب غير معترف بها في بلدي ولم يبق إلا القليل من الوقت ويجب أن أقرر أين سأدرس، أنا واثقة بربي سبحانه لجأت إليه أولاً وقبل أن ألجأ لأي أحد وتضرعت إليه وأنا واثقة بربي أنه لم يهدني لدراسة الشريعة الإسلامية إلا لأنه سييسر لي دراستي إن شاء سبحانه، لكني أتوكل على الله ولا أتواكل عليه ويجب أن آخذ بالأسباب لذلك أرجو منكم النصح والإرشاد والدعاء، آسفة على الإطالة وجزاكم الله عني وعن كل المسلمين كل الخير ورفع قدركم وجعلكم من عتقاء النار.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فزادك الله حرصا على دينك وفقهك فيه ونسأل الله أن يثبتك ويحفظك من الفتن، وأما عن دراسة الشريعة في الجامعة المختلطة التي يفضلها الأهل فإن كنت تعني بالأهل والديك أو أحدهما فإن طاعتهما والعمل بما يرضيهما مطلب شرعي ما لم يؤد لمعصية الله تعالى، فإن أمكنك الجمع بين العمل بما يحبانه مع التمسك بالشرع فهذا هو المطلوب وإلا فإنه يجب تقديم طاعة الله عند التعارض، إذ لا تجوز طاعة المخلوق بما يسخط الله تعالى، والمرأة المسلمة إذا لم تجد مكاناً غير مختلط للدراسة فلها أن تدرس في المكان المختلط بشرط أن تكون متحجبة غير متعطرة ولا متبرجة بزينة، وأن تتجنب الجلوس بجانب الرجال، وأن تجتنب محادثتهم فيما لا حاجة إليه وبدون خضوع بالقول، وعليها أن تكون على حذر دائم ومراقبة لله تعالى ملتزمة باجتناب الخلوة والبعد عن كل ما يثير الفتنة، وبالمحافظة على غض البصر، جاء في الموسوعة الفقهية: يختلف حكم اختلاط الرجال بالنساء بحسب موافقته لقواعد الشريعة أو عدم موافقته، فيحرم الاختلاط إذا كان فيه: الخلوة بالأجنبية، والنظر بشهوة إليها، وتبذل المرأة وعدم احتشامها، أو عبث ولهو وملامسة للأبدان كالاختلاط في الأفراح والموالد والأعياد... ويجوز الاختلاط إذا كانت هناك حاجة مشروعة مع مراعاة قواعد الشريعة، ولذلك جاز خروج المرأة لصلاة الجماعة وصلاة العيد. اهـ بتصرف واختصار.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت