الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فزادك الله حرصا على دينك وفقهك فيه ونسأل الله أن يثبتك ويحفظك من الفتن، وأما عن دراسة الشريعة في الجامعة المختلطة التي يفضلها الأهل فإن كنت تعني بالأهل والديك أو أحدهما فإن طاعتهما والعمل بما يرضيهما مطلب شرعي ما لم يؤد لمعصية الله تعالى، فإن أمكنك الجمع بين العمل بما يحبانه مع التمسك بالشرع فهذا هو المطلوب وإلا فإنه يجب تقديم طاعة الله عند التعارض، إذ لا تجوز طاعة المخلوق بما يسخط الله تعالى، والمرأة المسلمة إذا لم تجد مكاناً غير مختلط للدراسة فلها أن تدرس في المكان المختلط بشرط أن تكون متحجبة غير متعطرة ولا متبرجة بزينة، وأن تتجنب الجلوس بجانب الرجال، وأن تجتنب محادثتهم فيما لا حاجة إليه وبدون خضوع بالقول، وعليها أن تكون على حذر دائم ومراقبة لله تعالى ملتزمة باجتناب الخلوة والبعد عن كل ما يثير الفتنة، وبالمحافظة على غض البصر، جاء في الموسوعة الفقهية: يختلف حكم اختلاط الرجال بالنساء بحسب موافقته لقواعد الشريعة أو عدم موافقته، فيحرم الاختلاط إذا كان فيه: الخلوة بالأجنبية، والنظر بشهوة إليها، وتبذل المرأة وعدم احتشامها، أو عبث ولهو وملامسة للأبدان كالاختلاط في الأفراح والموالد والأعياد... ويجوز الاختلاط إذا كانت هناك حاجة مشروعة مع مراعاة قواعد الشريعة، ولذلك جاز خروج المرأة لصلاة الجماعة وصلاة العيد. اهـ بتصرف واختصار.
والله أعلم.