الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب أولا إخراج الثلث قبل تقسيم التركة، لقوله تعالى: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:11}
وما بقي بعد الثلث يوزع على الورثة.. فللزوجة الربع، لعدم وجود فرع للميت وارث، قال تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}.
والباقي للأخ من الأب والأختين من الأب، للذكر مثل حصتي أنثى، قال تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {النساء:176}.
فتقسم التركة على أربعة وعشرين سهما: لابن الأخ الموصى له: ثلثها ثمانية، وللزوجة ربع الباقي: أربعة، وللأخ للأب: ستة، ولكل أخت: ثلاثة. وهذه صورتها:
| التركة | 6*4 | 24 |
| الوصية | 2 | 8 |
| الزوجة | 1 | 4 |
|
الأخت 2 الأخ |
3 |
6 6 |
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.