الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا بالفتوى رقم: 33348 أن تفضيل الأب أحد أولاده بشيء من العطية لغير مسوغ لذلك أمر لا يجوز وأنه نوع من الظلم للآخرين. وعليه فإن كان أبوك قد قام بشراء شقة وسيارة لأخيك الأصغر من غير أن يعطي الآخرين من إخوته مثلها فقد أخطأ.
فينبغي أن ينصح الأب في ذلك، ويبين له الصواب بالحكمة والموعظة الحسنة، وينبه إلى أن مثل هذا التفضيل قد يحمل بقية الأبناء على العقوق، وربما كان مثارا للأحقاد بين الأولاد، فإما أن يرد هذه الهبة أو يعطي البقية مثلها.
وأما طلبه منك سداد هذا القرض فذلك من حقه، فيجب عليك سداده، ومن حقك أيضا مطالبته بالعدل بينكم وبين أخيكم.
واحرص على أن لا يصدر منك أي إساءة تجاه أبيك بالقول أو الفعل لئلا تقع في العقوق، كما أن برك به وإحسانك إليه واجب عليك على كل حال، فلا تسئ إليه وإن أساء إليك. وراجع الفتوى رقم: 99478. وننبه إلى أن إقراض الأب أحد أولاده دون الآخرين تفضيل له عليهم، فإن لم يكن له ما يسوغه فهو غير جائز . وانظر الفتوى رقم: 76687.
والله أعلم.