الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكذبك على البائع الثاني لا يجوز، وهو فعل محرم؛ لقول الله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ {الحج:30}. وفي الحديث: من غشنا فليس منا. رواه مسلم. وإذا كان باعك السلعة بالثمن الذي أخبرك به صاحبه وقد كتمته عنه وأخبرته بغيره فالظاهر -والله أعلم- أنه يلزمك الرجوع إلى البائع، وإخباره بما كان منك، فإن سامحك فلا شيء عليك؛ وإلا فهو بالخيار بين رد السلعة أو أخذ فارق الثمن . للتغرير الذي حصل منك.
وأما مسألة اختلاف الأسعار وكون السعر الحقيقي للسلعة دون ذلك فلا اعتبار له، وإنما المعتبر ما يتراضى عليه المتعاقدان، وانظري الفتوى رقم : 111934
والله أعلم.