الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز هذا العقد لما يؤول إليه في حقيقته من كونه قرضا بفائدة، وليس مضاربة مشروعة بسبب ضمان الأم لرأس المال وربح تعطيه كل شهر، قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض ـ وهو المضاربة ـ إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معدودة. اهـ
والمضاربة لا يصح فيها اشتراط ضمان رأس المال، لأنها شراكة بين رب المال ـ أنت ـ والعامل المستثمرـ أمك ـ فرب المال مشارك برأس مال المضاربة، والعامل مشارك بجهده وخبرته فلا بد أن يكون الاتفاق بينهما على أن لكل منهما حصة شائعة في الربح كثلث أو ربع أونصف ونحوه، فإذا حصل ربح فهو بينهما على حسب ما اتفقا عليه مسبقاً، وإن حصلت خسارة فهي من رأس المال، ولا يتحمل العامل منها شيئاً، لأنه قد خسر جهده ووقته، فلا معنى لأن يتحمل أيضاً خسارة مادية، إضافة إلى أن يد العامل يد أمانة، وليست يد ضمان إلا إذا تعدى أو فرط، أو قصر في حفظ المال أو استثماره على الوجه المتعارف عليه بين التجار.
وبالتالي، فلو أردت إجراء المعاملة مع أمك فبين لها ذلك ليكون العقد صحيحا، وانظر الفتويين رقم: 5480، ورقم: 134737.
والله أعلم.