الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما حكم تخلف المصاب بذلك الداء عن الجماعة فقد بيناه في الفتويين المشار إليهما: 143203/95351 مما يغني عن تكرار ماذكرناه فيهما.
وأما مسألة الخروج أثناء الدوام عند الشعور بذلك المرض فالضابط فيه مراجعة لوائح العمل وشروط العقد بين الموظف وجهة عمله، فإن كان يحق له الخروج أثناء الدوام عند مجيء تلك الحالة مع استحقاقه للراتب عن ذلك الوقت فلا حرج عليه في الخروج ولو دون إذن المسؤول العام، ما لم يكن إذنه شرطا لجواز الخروج وحينئذ لا يكفي إذن رئيسه المباشر. وأما لو كان إذن المسؤول العام ليس شرطا لجواز الخروج واستحقاق الراتب عن ذلك الوقت فيكفي إذن مسؤوله المباشر .
وما يقابل ذلك الوقت من الراتب ينبني على حكم الخروج، فإن جاز فلا حرج في الانتفاع بما يقابله من الراتب وإلا فلا يجوز، وحينئذ يلزم رد ما أخذ منه سابقا، ويعمل في تقدير هذا الوقت والمبلغ بغالب ظنه. وإذا رده إلى الجهة المعنية فقد برئت ذمته ولا يلزمه إخبار رئيس القسم بما حصل سابقا، وأما فيما يستقبل فعليه إعلام من يلزم إعلامه في جهة العمل بحقيقة الأمر فإن قبلوا الاستمرار معه في العقد فبها؛ وإلا فمن حقهم فسخ العقد معه لحصول الإخلال بالعقد كما هو ظاهر .
والله أعلم.