الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقره الشرع وهو باب فتنة وفساد، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أو سعي في أسبابه فلا حرج عليه، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها فإن أجابه فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها.
وعليه؛ فقد كان على هذا الشاب بعد رد خطبته وقبولك لآخر أن ينصرف عنك، وكان عليك أن تقطعي كل علاقة به ولا سيما بعد أن عقد عليك الخاطب الجديد، فتوبي إلى الله وأقبلي على زوجك واقطعي كل علاقة بهذا الشاب ولا شأن لك بما يحدث له، أما بخصوص طلبك للطلاق أو الخلع فإن كان بسبب بغضك لزوجك وخوفك من عدم القيام بحقه فلا حرج عليك حينئذ، وأما طلب الطلاق أو الخلع مع استقامة الحال مع الزوج فهو مكروه؛ بل محرم عند بعض العلماء.
قال ابن قدامة: إذا خالعته لغير بغض وخشية من أن لا تقيم حدود الله ..... فإنه يكره لها ذلك، فإن فعلت صح الخلع في قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفه والثوري ومالك والأوزاعي والشافعي ويحتمل كلام أحمد تحريمه. المغني.
والله أعلم.