عنوان الفتوى: هل تترك خطيبها لأن قلبها متعلق بغيره

2012-06-27 00:00:00
أرجو منكم مساعدتي فأنا تائهة حائرة لا أعرف أين أنا ولا ماذا أفعل. قصتي أني أحببت شابا وأحبني. أخلاقه جميلة وأحواله جيدة جدا، تقدم لخطبتي فرفضه أهلي. لأنه غريب من بلد آخر ولا يعرفه أحد ونحن هنا في بلدي عائلة معروفة. مرت السنين ولا زلت متعلقة به وتعلق بي أكثر. وأهلي مصرون على موقفهم. بعد ذلك جاء خاطب. معروف وأخلاقه جيدة. رفضته كسابقيه لأن قلبي مع آخر. لكن أسباب الرفض هذه المرة لم تقنع أهلي، تجادلنا كثيرا وبكيت كثيرا. وقفت حائرة بين من أحب وبين أبي.. فأبي مريض قلب عانى من أجلنا الأمرين ولا يحتمل الحزن. فوافقت. وتمت الخطبة. و جاء الشيخ وكتب الكتاب. والآن نحن مخطوبان حاولت أن أحب الشاب. وقررت إخبار الأول ليبتعد عني وتكون حياتي مستقرة ولا أعمل حراما بكلامي مع آخر وأنا على ذمة شخص. فأخبرته. وكانت النتيجة جلطة. أخبروني من المشفى، ثم أخبرني أحد أفراد عائلته بأن حالته صعبه جدا وهي من منشأ نفسي. نزفت معدته. وتوقفت قدماه عن الحركة. فكلمته من جديد وأخبرته أني لن أكون إلا معه فتحسنت حالته قليلا وخرج من المشفى. وأنا لا أعلم ماذا قلت وما فعلت لكن ملأني إحساس بكرهي لنفسي وذمي لها. فأنا السبب في كل ما حدث. حاولت مرة أخرى أن أتركه.. فتأزمت حالته أكثر. جلطة ثانية كما أصابه شيء في أعصابه فأصبحت ترتجف يداه ولا يستطيع إيقافهما، ذلك غير نزيف معدته وتخدر قدميه، ورجعت وقلت ما قلته له في السابق. لا أدري ماذا أفعل. والله لا أدري. تأزمت نفسيتي كثيرا. فتوترت العلاقة بيني وبين خطيبي، وهي كان بها شيء من التوتر أصلا لأسباب أخرى. الآن ماذا أفعل والله إن الكآبة تركبني ركبا. ، إذا تزوجت من خطيبي، لا أعتقد أن من كنت أحبه سينجو هذه المرة وهذا ما قاله أطباء المشفى (المرة الجاية ما بينفد والله أعلم) لأن كل ما يحدث له نفسي، ولن أسامح نفسي فكيف سأعيش. -وإن تركته فما ذنبه وسيكون أهلي مكرهين ولا أريد ذلك. هل فعلت حراما عندما كلمت الأول لتتحسن صحته وقد كان على بعد شبر من العجز أو الشلل على أقل تقدير؟ إن قلبي لا زال مع الأول . هل الحل بأن أترك خطيبي لهذه الأسباب حرام ؟ والله إن قلبي يؤلمني وعقلي لم يعد يحتمل. أرجوكم أريد كلمة أو جزء من كلمة لأعرف ماذا أفعل. وصليت الاستخارة مرات عديدة جدا. تعبت كثيرا والله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقره الشرع وهو باب فتنة وفساد، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أو سعي في أسبابه فلا حرج عليه، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها فإن أجابه فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها.
وعليه؛ فقد كان على هذا الشاب بعد رد خطبته وقبولك لآخر أن ينصرف عنك، وكان عليك أن تقطعي كل علاقة به ولا سيما بعد أن عقد عليك الخاطب الجديد، فتوبي إلى الله وأقبلي على زوجك واقطعي كل علاقة بهذا الشاب ولا شأن لك بما يحدث له، أما بخصوص طلبك للطلاق أو الخلع فإن كان بسبب بغضك لزوجك وخوفك من عدم القيام بحقه فلا حرج عليك حينئذ، وأما طلب الطلاق أو الخلع مع استقامة الحال مع الزوج فهو مكروه؛ بل محرم عند بعض العلماء.

 قال ابن قدامة: إذا خالعته لغير بغض وخشية من أن لا تقيم حدود الله ..... فإنه يكره لها ذلك، فإن فعلت صح الخلع في قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفه والثوري ومالك والأوزاعي والشافعي ويحتمل كلام أحمد تحريمه. المغني. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت