بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سلمى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بدايةً نهنئكم بتوفيق الله تبارك وتعالى لكم، وأرجو أن يكون ما بينكم من الثقة أكبر من مثل هذه الأمور، ولا شك أن وجود الإناث داخل العمل من الإشكالات التي تواجه ليس زوجك فقط، ولكن كل الرجال، خاصة إذا كان هذا الوجود غير محكوم بضوابط وقواعد الشرع الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به.
ونحب أن ننبه إلى أن هذه المواضيع ينبغي أن تُناقش في إطار الثقة، وفي إطار المحور الشرعي والمصلحة الشرعية، حتى لا يظنّ الزوج بأنك تتهمينه؛ وبالتالي يتمسّك برأيه حتى ولو كان غير صواب.
وبعض ما ذكره قد يكون صحيحًا، لكن الدّين أغلى من الأموال التي تُوفّر، وهذا الكلام ينبغي أن يُبنى على قواعد أساسية:
أولًا: لا بد من التأكيد على الثقة بينكما كزوجين.
ثانيًا: لا بد من التأكيد على أن وجود النساء في بيئة العمل التي فيها رجال، لا بد فيها من رعاية القواعد والضوابط الشرعية.
ثالثًا: ينبغي أن تصل الرسالة واضحة لزوجك، ليس على أنك تشكين فيه، أو أنه كذا، ولكن من باب المصلحة الشرعية، ومن باب عمل ما يُرضي رب البريّة سبحانه وتعالى.
رابعًا: نحن بحاجة إلى أن يتواصل الزوج ليعرض وجهة نظره، ونحب أن نؤكد أيضًا أن هذا الوضع ينبغي أن يُدار بحكمة، فما بينك وبينه أكبر من مثل هذه المواقف والمشكلات، وهذا الزوج اختارك ورضيتِ به، وهذا ميثاق غليظ، أرجو ألَّا تُؤثر عليه مثل هذه المواقف، مع أهمية بقاء النصح، وأخذ الحذر والاحتياط الشرعي في مثل هذه الأمور.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق، ونطمع في تواصل الزوج وعرض وجهة نظره، حتى تكون الرؤية واضحة، وعندها سيسمع التوجيهات من إخوانه المستشارين من الرجال.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يُصلح الأحوال، وأن يعمّر داركم بالمال والدين والعيال، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)