عنوان الفتوى: كيف تفعل الفتاة إن كانت متمسكة بخطيبها وأمها غير راضية عنه

2012-07-11 00:00:00
أنا بنت عمري 18 مقيمة في الخارج خطبت من شاب في 24 من العمر، خطبنا عن طريق صدفة لكن خلال الخطوبة تعلقت به وعرفته كثيرا وأحببته كثيرا، وأهلي كانوا راضين في بداية الأمر، لكن الآن مضت سنة دون عقد القران والزواج وأمي بدأت بمشاكل معه وبدأت تقول لي كلاما وأن أتركه وأنساه بكل سهولة، وهو يحبها على الرغم من الذي عملته معه وجعلها في عينيه لكنها بدأت تغيرني عليه وبدأت كل يوم وكل دقيقة بفتح موضوع خطوبتي وتتكلم عن سيرته وأحس أنها تريد أن تبعدني عنه وتجعلني أكرهه، وصل الأمر أنها قالت لي إنه يعمل كذا ويوصل ويتكلم ويعلم صديقتي السياقة وأنا أعرف أن هذا لا يحصل لأنني أنا وهو بنفس المدرسة وعندما يرجع أكلمه طوال اليوم بالجوال وأعرف أين يذهب ويقول لي عن كل شيء يعمله وأنا أيضا لا أخرج إلا بعلمه، لأننا اتفقنا على هذا لكنني تعبت بسبب مشاكل البيت مع والدتي، وقبل فترة صارت مشكلة بين أختي وخطيبي وصار كلام بينهما فقامت أختي برفع الحذاء في وجه خطيبي ولكنها لم تضربه وبدأت تتكلم بصورة غريبة وقالت لي أنا بريئة منك، وإلى الآن لا أتكلم مع أختي بسبب هذا الشيء ولكن أمي أصرت عليه وبدأت بالخطأ لكي أتكلم وأصالح أختي فقلت لها لست أنا المخطئة مع أنها هي التي تبرأت مني وأسمعتني كلاما غير لائق مع كل هذا ظل خطيبي يتحمل كل الأشياء الصعبة لأجلي ولأجل حبنا لكي نتزوج، فماذا أفعل؟ أفيدوني لأنني تعبت، الله يخليكم آسفة أطلت الكلام معكم لكن قلبي ارتاح لما تكلمت وكتبت.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلمي أن الخطبة قبل عقد الزواج لا تبيح للمرأة الحديث مع الخاطب لغير حاجة ولا الخلوة به ولا غير ذلك مما هو محرم بين المرأة والأجنبي عنها فيجب عليك معاملته معاملة سائر الأجانب مالم يتم عقد الزواج، فما تذكرينه من تلك العلاقة بينك وبين خطيبك لا تجوز شرعا وعليك التوبة الى الله تعالى منها فورا، ومن طلب توفيق الله تعالى في زواجه لم يبنه على الحرام الذي يوجب غضب الرب وسخطه، وقد بينا خطورة التهاون في ذلك في الفتوى رقم: 165167

وهذا الفتى الذي ذكرت إن كان مرضي الدين والخلق في الجملة فاسعي في إقناع أمك به حتى لا يكون زواجك به سببا في خلاف بينك وبين أمك لتكتمل سعادتك وهناؤك، وإن كان غير ذلك فالبحث عن صاحب الدين والخلق أولى ولا سيما إذا كانت الأم غير راغبة في هذا الخاطب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت