الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أن الخطبة قبل عقد الزواج لا تبيح للمرأة الحديث مع الخاطب لغير حاجة ولا الخلوة به ولا غير ذلك مما هو محرم بين المرأة والأجنبي عنها فيجب عليك معاملته معاملة سائر الأجانب مالم يتم عقد الزواج، فما تذكرينه من تلك العلاقة بينك وبين خطيبك لا تجوز شرعا وعليك التوبة الى الله تعالى منها فورا، ومن طلب توفيق الله تعالى في زواجه لم يبنه على الحرام الذي يوجب غضب الرب وسخطه، وقد بينا خطورة التهاون في ذلك في الفتوى رقم: 165167.
وهذا الفتى الذي ذكرت إن كان مرضي الدين والخلق في الجملة فاسعي في إقناع أمك به حتى لا يكون زواجك به سببا في خلاف بينك وبين أمك لتكتمل سعادتك وهناؤك، وإن كان غير ذلك فالبحث عن صاحب الدين والخلق أولى ولا سيما إذا كانت الأم غير راغبة في هذا الخاطب.
والله أعلم.