الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كتابة الأب للأملاك باسم أبنائه إذا لم يكن القصد منه تمليكهم إياها في حياته والتخلية بينهم وبينها ليتصرفوا فيها تصرف الملاك وإنما يقصد أن يثبتها لهم بحكم القانون حتى تكون خالصة لهم بعد وفاته -وهذا هو المتبادر من السؤال- فهذه وصية، والوصية للوارث لا تصح إلا إذا أجازها بقية الورثة؛ لحديث: "إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" رواه الترمذي والدارقطني وزاد: "إلا إن يشاء الورثة" قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: إسناده حسن. وعلى ذلك فهذه الوصية لا تسقط حق الزوجة لو مات زوجها عنها وهي في عصمته .
وأما لو أعطى لأبنائه أو أقاربه شيئا من ممتلكاته على سبيل تملكها والتصرف فيها حال صحته ورشده وحازوها قبل موته فيملكونها بذلك ولا يشاركهم فيها أحد من الورثة . لكن لا يجوز فعل ذلك بقصد حرمان الزوجة الثانية من الميراث كما بينا في الفتوى رقم: 113590 .
وأما عن القانون ومدى اعتباره لهذا العقد الابتدائي فلا علم لنا به ويراجع بشأنه المختصون بالبلد محل السؤال .
والله أعلم.