الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنبدأ الجواب عن سؤالك عن حكم الحجاب من ذلك الشخص المصاب بالمرض العقلي وكذا بقاؤه مع البنات وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 96233، وفيها تفصيل لشأنه إن كان يدرك الأمور وله شهوة وميل فيلزم الحجاب منه.
ولا تجوز الخلوة به، وأما البنات فهو محرم لهن لكن إن كان يخشى عليهن منه عند خلوته بهن فلا يجوز تركه معهن.
وأما إن كان شأنه شأن الأطفال لعدم إدراكه فلا يلزم الحجاب منه ويجوز تركه مع البنات، إذ لا يخشى عليهن منه، وأما مسألة هل الأولى أن يتولى رعايته إخوانه أم أخواته فالجواب أنه ينبغي للجميع رعايته والمنافسة فيها، لكن يقدم في هذا من يستطيع ذلك ومن يكون ضمه إليه أصلح له من حيث القيام بشؤونه وحفظه، ولو فرضنا أن للمصاب المذكور تمييزا وإدراكا وشهوة فلا يجوز لزوجك تركه معك أو مع بناته إن كان يخشى عليهن منه، ويتولى حضانته حينئذ من لا تترتب في وجوده معه تلك المفاسد، وأما من تلزمه نفقته إذا لم يكن له مال فقد بيناه في الفتوى رقم: 44020، وفيها أن الراجح لزوم نفقته عليهم جميعا كل بحسب طاقته ووجده ولو تولاها أحدهم فلا حرج على الباقين.
والله أعلم.