الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخطأت خطأ عظيما وأتيت منكرا جسيما بالتساهل في التعامل مع هذه المرأة الأجنبية بالخلوة بها والوقوع في حبائل الشيطان بزناك بها، فصدق عليك إبليس ظنه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}.
فالواجب عليك المبادرة فورا إلى التوبة النصوح بالإقلاع عن الذنب والندم على ما فات والعزم على عدم العودة لذلك الذنب في المستقبل، وراجع الفتوى رقم: 5450.
فتجب عليك مفارقة تلك المرأة في الحال غير آسف على فراقها ومالك ولها، فإن لم يكن لها أهل في البلد المذكور فهنالك جهات مسئولة يمكنها مراجعتها، وإن أقدمت على الانتحار فلست مسئولا عن ذلك، فهي التي جنت على نفسها، وهي الظالمة لها بهذه الأفعال الشنيعة، وراجع في بيان خطورة الزنا الفتوى رقم: 1602.
وفي خطورة الانتحار الفتوى رقم: 10397.
وفي حالة ما إذا تابت لله عز وجل من الزنا فلا حرج عليك أن تتزوجها إذا توفرت لكما شروط صحة النكاح، وتراجع الفتاوى التالية أرقامها: 19457، 1766، 964، لحكم الزواج من الزاني والزانية ولشروط صحة النكاح.
والله أعلم.