الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتوى رقم: 76793، أنه لا يجوز الاعتداء على العلامة التجارية أو الاسم التجاري الخاص بالماركات، إذ أن ذلك تزوير واضح، وهو محرم شرعاً، لأنه تعد على حق الشركات في العلامة والاسم التجاريين وهما حقان ماليان معتبران، فقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية... هي حقوق لأصحابها أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة، لتمول الناس بها, وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً.
فلا يجوز الاعتداء عليها، ولا يرتفع منع هذا الانتحال ولو بينت لمن تبيعه إياه كونه تقليداً، أما ما وضعت عليه هذه الماركة المنتحلة من البضاعة، فإن كنت لم تبعه فإن عليك أن تنزعها قبل أن تبيعه، وما سبق بيعه منها فإن عليك تعويض الشركة عن الاعتداء على حقها أو طلب إبرائها منه، فإن تعذر إيصال الحق صرف ما يقابله في مصالح المسلمين العامة، ومنها توزيعه على الفقراء والمساكين، وأما خلط الأموال الناتجة عن بيع المقلد وغيره فلا يضر إذا فعلت ما تقدم بيانه.
والله أعلم.