الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر وكانت التي عبرت عنها بالأم هي أم الميت وليست زوجته، فإنه يكون لأم الميت السدس لوجود فرع للميت وارث، قال تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.
والباقي لأولاد الميت مباشرة للذكر مثل حظ الأنثيين، وتقسم التركة على أربعة وخمسين سهما: للأم سدسها ـ تسعة أسهم ـ ولكل ابن عشرة أسهم، ولكل بنت خمسة أسهم.
أما أبناء الابن وبنات الابن فالجميع محجوب حجب حرمان بأبناء الميت المباشرين.
وبخصوص الملاحظات المضافة للسؤال فالإجابة عليها كما يلي:
1ـ كتابة الميت بيتا باسم والدته تعتبر هبة لها تملك بها البيت المذكور إذا كانت قد حازته وتصرفت فيه قبل موت الواهب، أما إذا لم تحصل الحيازة الشرعية قبل موت الواهب فيعتبر البيت المذكور وصية لوارث، فإن أمضاها الورثة مضت، وإن ردوها بطلت، وراجع الفتوى رقم: 145409.
2ـ إن قصدت كون أحد الأبناء قد أخذ بعض أموال والده الموجودة في البنك إضافة إلى أنه أرغم أباه في مرضه على كتابة بيت باسمه ويحاول الاستيلاء على البيت المذكور، فهذا أمر محرم، ولا شك أن هذه المسألة فيها نزاع مستحكم وحقوق متداخلة فلأجل ذلك يتعين رفعها لمحكمة شرعية للنظر في تفاصيلها، وإعطاء كل ذي حق حقه.
والله أعلم.