عنوان الفتوى: مات عن خمس بنات وزوجة وأم وأخوين شقيقين وأربع أخوات شقيقات

2012-10-21 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: ـ للميت ورثة من الرجال: (أخ شقيق) العدد 2 للميت ورثة من النساء : (أم ) (بنت) العدد 5 (زوجة) العدد 1 (أخت شقيقة) العدد 4ـ إضافات أخرى: جدي لأمي كان عنده 5 بنات وولد، فمات خالي هذا في شبابه قبل أن يتزوج فكتب جدي الأرض والبيت باسم بناته وكان له في هذا الوقت أخوان على قيد الحياة، وأربع أخوات، وأم، وزوجة، وقسم الأرض على أساس أنه يخاف على البنت الصغيرة وكان يحاول أيضمن أنها لن تتضرر بعد موته، فكتب للبنت الصغيرة نصيبا أكبر من أخواتها ثم تلتها في النصيب البنت الأكبر سنا ثم التي تليها وهكذا، فهل نحاسب على هذا؟ وهل هذا حلال أم حرام؟ ولو كان حراما فما الحل؟ مع العلم أنه في الوقت الحالي مات أخ من إخوته وأمه وأخت من أخواته، وابنته الصغرى قد كبرت وتزوجت وأنجبت رجالا، والآن إخوتها يشعرون بالظلم لأخذها أكثر منهم، فهل لهم الحق في إعادة تقسيم هذه الأرض مرة أخرى؟ وإذا كان لأخوات جدي حق فكم نصيبهن؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان ما ذكرته عن جدك من كتابة الأرض والبيت باسم بناته قد اقتصر فيه على الكتابة ولم تحصل حيازة شرعية قبل موته فهذا يعتبر في حكم الوصية، والوصية للوارث إن أمضاها الورثة مضت وإن ردوها بطلت، وراجع الفتوى رقم: 145409.

وإن كانت هبة الجد قد حيزت من طرف البنات فهي نافذة، وحيازة الأب للصغيرة من البنات تكفي، أما البالغة فلا بد من حيازتها لما وهب لها والتصرف فيه، وراجع الفتوى رقم: 106100.

وعلى افتراض أن الهبة نافذة فأكثر أهل العلم على عدم وجوب العدل في العطية وأنه مستحب فقط، خلافا للحنابلة القائلين بوجوب العدل بين الأولاد في الهبة إلا لسبب يقتضي المفاضلة ككثرة عيال أو مرض أو نحو ذلك، وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 6242، رجحان مذهب الحنابلة ومن وافقهم.

لكن مذهب الحنابلة أن الأب إذا لم يعدل بين أولاده ومات قبل الرجوع عن ذلك مضت القسمة ولا ترد وبالتالي، فيملك كل ولد ما وهب له إذا حازه، وراجع الفتوى رقم: 179933.

وعلى هذا، فقسمة الأب للأرض والبيت بين بناته تعتبر نافذة وتملك كل بنت حصتها ولا إثم عليها في الانتفاع بها، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية إن هذه القسمة تنقض وتوزع الهبة على البنات بالعدل بحيث تحصل كل بنت على حصة مساوية لباقي أخواتها من غير زيادة، كما سبق في الفتوى رقم: 133718.

وراجع الفتويين رقم: 136046، ورقم: 100796.

وفي حال بطلان الهبة أو وجود مال للميت غير الأرض التي قسمها بين بناته، فإن تركته توزع بين ورثته على النحو

التالي:

1ـ للبنات الخمس الثلثان، قال تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء:11}.

2ـ للزوجة الثمن لوجود بنات للميت، قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.

3ـ للأم السدس لوجود بنات للميت وجمع من الإخوة، قال تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.

4ـ والباقي للإخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين، وتقسم التركة على تسعمائة وستين سهما، للبنات الثلثان ـ ستمائة وأربعون سهما ـ لكل بنت مائة وثمانية وعشرون سهما، وللزوجة الثمن ـ مائة وعشرون سهما ـ وللأم السدس ـ مائة وستون سهما ـ ولكل أخ عشرة أسهم، ولكل أخت خمسة أسهم، وهذه صورتها:

التركة 24×40 960
الزوجة 1 3 120
الأم 4 160
البنات 5 128 640

الإخوة 2

الأخوات 4

10

5

20

20

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت