الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في جملة من الفتاوى أن عقد الإيجار القديم المعمول به في بعض البلدان والقائم على تأبيد المدة والأجرة عقد باطل شرعًا؛ لما يقتضيه من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل, وراجع على سبيل المثال الفتوى رقم:116630.
وفي هذه الحالة يلزم رد العين المستأجرة إلى المالك دون اشتراط مقابل، ورضا صاحب العقار بالزيادة إن كان بسبب إكراه العقد القديم فلا اعتبار له, وأما إن كان العقد القديم قد انتهى وتم تجديد العقد برضا الطرفين فليس للمؤجر إخراجكم من المحل ما لم تنقض مدة عقد الإيجار الذي بينكما, فإذا انقضى فلا يلزمه حينئذ تجديد العقد لكم, ولو طلب منكم إخلاء عقاره فيلزمكم ذلك.
وأما مسألة الشهرة التي تزعم أنها تحققت للمحل بسببكم: فلا اعتبار لها لبطلان العقد القديم - كما ذكرنا - وحتى لو فرضنا صحة العقد فيما بعد فالمستأجر استوفى ما وقع عليه العقد، ولا حق له فيما هو أكثر من ذلك, وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 146879.
والله أعلم.