الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن نبهنا على أن الأصل في الفعل أن يؤاخذ به فاعله دون غيره ممن لم تكن له علاقة به، وأن إطلاق المؤاخذة بحيث تتناول من ليس له علاقة بالأمر لا يصح، فراجع الفتوى رقم: 71742.
كما سبق أن نبهنا على أن حكم هذه المقاطعة تابع لتقدير المصالح والمفاسد، لذلك قد يتغير الحكم من حال إلى حال، ومن زمان إلى زمان، ومرد هذا التقدير إلى الراسخين في العلم من كل عصر، فراجع الفتويين: 130172. 71469
وعلى كل فمن ترك شراء منتجات الدولة التي صدرت الإساءة من أحد مواطنيها - دون أن تعتذر، أو تسعى في كبح جماح المتطاولين على مقام سيد المرسلين - ونوى بتلك المقطاعة نصرة النبي صلى الله عليه وسلم فهو على نيته، ومن احتاج إلى معاملة أولئك فيما هو مباح فلا حرج عليه.
والله أعلم.