عنوان الفتوى: تنازل أخيك عن حقه وهبته لك نافذ بشرطين

2012-11-17 00:00:00
فقد سبق لى مراسلتكم بالأسئلة أرقام 2284488 و 2302936 و أرجو من فضيلتكم سعة الصدر لسؤالي الجديد فقد تحدثت أنا وأخواي الاثنان إلى أستاذ بكلية الشريعة والقانون وقد كان عميدا سابقا بذات الكلية ومجازا للإفتاء وعندما تحدثت معه ( وهو يعرف ظروفي المرضية وأنا أعرفه شخصيا ولكن معرفتي به لم تكن تزيد إلا عن مصافحته مرة واحدة بالمسجد في صلاة للجمعة ولم يكن بيننا أي حديث أكثر من هذا السلام ) وعندما اتصلت به تليفونيا بخصوص هذه الشقة ودفعا للحرج عن نفسه معي فقد بدأ كلامه هو قبل أن ألقي عليه سؤالي بقوله (ما معناه) لا تعتقد أني سأرضيك بكلمة وأدخل بها النار فاحترمت هذا القول جدا لأنني لم أستغل ظروفي المرضية طيلة حياتي إلا في الأشياء التي لا يختلف أحد أنها من حقي لكوني مريضا والشاهد من هذا الحديث أنني تحريت الدقة بسؤالي له وأفتاني كما أفتيتم فضيلتكم بملكيتي للشقة وتحدث معه أخي الآخر تليفونيا وأنا جالس معه بمنزلي وشرح وجهة نظره فكان رد الأستاذ الدكتور هو نفس الرد وتقابل معه أخي الثاني وجها لوجه وشرح له الوضع فقال له طالما هناك عقد فالشقة ملك لأخيكم، أما ما حدث بعد ذلك من تصرفات فعليكم اللجوء للمحاكم إن أردتم، ثم اتصل بي فضيلة الأستاذ لدكتور وقال لي أنه لم يصدق أخي الثاني في حديثه وأن الشقة ملكي وعلي أن أقوم بتحرير محضر لاثبات حقي وأن أرد لهم ما دفعوه فقط من الأقساط بعد أن استمع منا جميعا إلا أنني لم أفعل شيئا لأنني لا أريد خسارة إخوتي من أجل عرض زائل إلا أنني عرضت عليهم رد الشاهد الأول الذي أفاد بأنه وقع شاهدا على العقد بعد أن علم أن أخي ينوي ترك الشقة لي (وللأمانة أنا لم أعرف هل كان أخي سيتركها لي في حياته أم بعد مماته لأنني لم أكن أطمع في ممتلكات أخي رحمه الله الذي كتب هذا العقد ) ولعدم الاستطراد في هذا الموضوع لأكثر من ذلك فإنني أتوجه ب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق أن بينا لك سابقا أن هذه الشقة ملك لك، ولا عبرة بعدم تسجيلها باسمك في الدوائر الرسمية لأن ذلك لا يغير من الحكم شيئا، وبينا أن عليك أن تدفع إلى إخوتك ما سددوه من الأقساط، والآن نقول: إذا كان أحد هؤلاء الإخوة تنازل لك عما له عليك، لمًّا للشمل وإبقاء للمودة بينكما، فإن تصرفه في ماله هذا نافذ ويكفي في ذلك ما كتبه عبر الإيميل، لكن لا بد من تحقق هذين الشرطين:

 1 - أن يكون هذا الواهب تتحقق فيه أهلية التصرف المعروفة شرعا من رشد وصحة.

2 - أن لا يكون وهب هذا الموهوب تحت سيف الحياء، فإن كان قد وهب حياء فلا يحل ذلك ماله.

وراجع لهذه المعاني والشروط الفتاوى التالية أرقامها:  115592 / 28296 / 162323 / 38649  .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت