الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان حكم ما يسمى بالجلسات العائلية المختلطة, ووجوب مراعاة أحكام الشرع فيها، وذلك بالفتوى رقم:98295, وسبق أيضا بالفتوى رقم: 158471 بيان حدود التواصل بين المرأة وأبناء أعمامها وأبناء أخوالها ومن في حكمهم فلتراجع الفتويان, وينبغي أن يعلم أن من شأن المؤمن والمؤمنة امتثال أمر الله عز وجل، وجعل هواه تبعًا لما جاء به الشرع الحكيم، قال تعالى: إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {النور:51}.
وبمراجعة الفتوى الثانية يتبين لك أنه يجوز للمرأة محادثة أجنبي عنها إن كان ذلك للحاجة، بشرط مراعاة قدر الحاجة, وعدم تجاوزها لئلا تقع فيما هو ذريعة للفساد، وفتح الباب على الشيطان، ورب العزة والجلال يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}.
وعلى كل فإن تيسر لكما الزواج فذاك، ويجب عليك في هذه الحالة أن تمنع زوجتك من الاختلاط المحرم كما تجب عليها هي طاعة الله أولاً وطاعة زوجها في ترك المحرم وإلا فالنساء غيرها كثير.
والله أعلم.