الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مساعدتك لأخيك لا تخلو حالك فيها من واحد من أمرين:
الأول: أن تكوني أردت بها حل مشكلته الحالية، وتنوي الرجوع عليه بما ساعدته به إن تحسنت حالته.
الأمر الثاني: أن تكوني وهبت له تلك المساعدة هبة لا تريدين منها عوضاً منه.
ففي الحالة الأولى لك أن تطالبيه بما قدمته له من مساعدة إن أيسر به، فإن مطلك حقك مع يسره، وظفرت بمال له، فلا حرج أن تأخذي منه قدر حقك، هذه هي المسألة المعروفة عند الفقهاء بمسألة الظفر.
أما الحالة الثانية: فليس لك أن تطالبيه بشيء، ولا أن تأخذي مما ائتمنت عليه له لأن هذا يعتبر خيانة في الأمانة وتعدياً على مال الغير بغير طيب نفس منه، ويجب عليك إخباره بما صنعت، وطلب المسامحة منه في الحال، وقضاؤه إن أيسرت.
والله أعلم.