الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخفى عليك أن للوالدين مكانة عظيمة وأن الله تعالى قد أوجب برهما والإحسان إليهما وطاعتهما في المعروف. وأن الغالب عليهما الشفقة على الولد والحرص على ما فيه مصلحته. وقد سبق أن بينا أن طاعة الوالدين مقدمة على زواج الولد من امرأة بعينها، فراجع هذا في الفتوى رقم 3846، والفتوى رقم 44129. وحصول مشكلة بين العائلتين قد تترتب عليه آثار سيئة على أسرتك في مستقبل الأيام. هذا مع العلم بأن الخطبة مواعدة بين الطرفين من حق أيهما فسخها متى شاء، وإن كان الأولى عدم فسخها لغير حاجة؛ كما هو موضح بالفتوى رقم 18857.
وإذا خشيت ضررا بترك الزواج منها كأن يكون قلبك قد تعلق بها وتخشى على نفسك الفتنة فلا حرج عليك في الإقدام على الزواج منها ولو من غير رضا الوالدين، ولا تكون عاقا لهما في هذه الحالة. ولكن اجتهد بعد ذلك في سبيل إرضائهما. وانظر الفتوى رقم 93194.
والله أعلم.