الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنجيبك على النقاط المذكورة مرتبة:
فالأولى والثانية والثالثة والرابعة: جوابها أنه لا يشترط تملك البنك للسيارة إلا عند إجراء عقد البيع عليها, لا عند المساومة والمواعدة, وعليه فإن كان البنك يشتري السيارة لنفسه أولًا فتدخل في ملكه وضمانه ثم بعد تملكه للسيارة يجري عقد البيع مع الآمر بالشراء على ثمن معلوم محدد يتفق عليه عند العقد ولو كان أكثر من الثمن الذي اشتراها به البنك فلا حرج في ذلك.
الخامسة والسادسة: لا حرج في دفع جزء مقدم من ثمن السيارة عند العقد وتقسيط باقي الثمن على المدة المتفق عليها.
السابعة والتاسعة: لا يجوز للبنك بعد بيع السيارة أن يحتفظ بملكيتها؛ لأن ذلك يتنافى مع أهم مقتضيات عقد البيع وهو انتقال ملكية المبيع للمشتري, جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: لا يحق للبائع الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة.
وإذا أراد البنك أن يضمن حقه فله أن يأخذ رهنًا بالثمن سواء كان المرهون هو المبيع نفسه أو غيره، أو يتم رهن المبيع بما يسميه الفقهاء المعاصرون – بالرهن الرسمي – وهو جائز عندهم، وهو أن يرهن المبيع مع نقل ملكيته وتسليمه للمشتري, ولكن يكتب في ملكيته أنه يمنع على المشتري بيعه؛ لأنه مرهون لصالح بنك أو شركة كذا, وراجع لمزيد من التفصيل الفتوى رقم: 74093.
الثامنة: اشتراط البنك تحويل الراتب إليه من أجل ضمان سداد دينه لا حرج فيه.
العاشرة: إن كان هناك اشتراط للتأمين على الدين فلابد أن يكون التأمين المشترط - من قبل البنك - تعاونيًا لا تجاريًا، فإن كان تجاريًا فلا يجوز الإقدام على المعاملة المذكورة، وراجع للفرق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني الفتويين رقم: 472 - 146989، وإن كان المقصود بالتأمين الإجباري هو ما يفرض على السيارات في كثير من البلاد فقد سبق بيان حكمه في الفتوى رقم: 7899.
الحادية عشرة: معنى الحوز الحكمي والحقيقي راجع فيه الفتويين رقم: 72824 102515.
والله أعلم.