الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فما دامت الشقة مسجلة باسم أبيك فإنها تعتبر ملكًا له؛ وبالتالي تعتبر تركة تورث عنه؛ إذ الأصل أن الشقة تكون لمن هي باسمه, والادعاء بأنها اشتريت بمال زوجته يحتاج إلى إقامة بينة عند القضاء, فإن أقامت الزوجة بينة على تلك الدعوى أخذت الشقة, ولها أن تُسكنك فيها عند زواجك, إلا أنها ليس لها أن تهب لك الشقة إلا إذا أعطت بنتها ما يتحقق به العدل الواجب في العطية للأولاد, أو تنازلت البنت عن حقها في التسوية, وإذا لم تُقِم بينة على تلك الدعوى حلف الورثة على نفي العلم, أي: يحلفون بأنهم لا يعلمون أن الشقة اشتريت بمال الزوجة, فإن حلفوا قسمت الشقة بينهم القسمة الشرعية, وإن نكلوا صارت الشقة للزوجة, وكل هذا يكون عند القضاء الشرعي.
وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر فإن لأمه السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: {... وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ...} النساء: 11, ولزوجته الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى {... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ...} النساء: 12, والباقي للابن والبنت تعصيبًا: للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ...} النساء: 11, فتقسم التركة على اثنين وسبعين سهمًا:
للأم سدسها: اثنا عشر سهمًا.
وللزوجة ثمنها: تسعة أسهم.
وللابن أربعة وثلاثون سهمًا, وللبنت سبعة عشر سهمًا, وهذه صورتها:
| الورثة أصل المسألة | 24 * 3 | 72 |
| أم | 4 | 12 |
| زوجة | 3 | 9 |
|
1 ابن 1 بنت |
17 |
34 17 |
وانظر للأهمية الفتوى رقم: 137594 عن أن حاجة الابن للزواج لا تبرر تمليكه شقة دون إخوته.
والله تعالى أعلم.