الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن للميت وارث غير من ذكر - وهم: زوجته, وأبناء أخيه لأمه, وبنات أخيه لأمه - فإن تركته تقسم كما يلي:
لزوجته الربع فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}، وما بقي بعد فرض الزوجة فهو لأبناء الأخ لأم وبنات الأخ لأم، على مذهب توريث ذوي الأرحام - كما هو الراجح - لقول الله تعالى: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ {الأنفال:75}، فينزلون منزلة أبيهم عند عدم وجود وارث من أصحاب الفروض والعصبات غير الزوجين, فالقاعدة في توريث ذوي الأرحام، أن ينزلوا منزلة من أدلوا به للميت؛ قال الدسوقي: واعلم أن في كيفية توريث ذوي الأرحام مذاهب أصحها مذهب أهل التنزيل.
ولذلك فإنهم جميعًا يشتركون فيما بقي بعد فرض الزوجة الذكر كالأنثى؛ كما قال تعالى في الإخوة لأم: فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ {النساء:12}، وأصل هذه التركة من أربعة، وتصح من اثنين وثلاثين؛ فتقسم التركة على اثنين وثلاثين سهمًا:
للزوجة ربعها: ثمانية أسهم. ولكل واحد من أبناء وبنات الأخ لأم ثلاثة أسهم.
والله أعلم.