الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فبالنسبة لمتروك والدك فغير صحيح أن نصيبك مثل نصيب أختك؛ ومن المعلوم أن الابن نصيبه في الميراث ضعف نصيب الأنثى, فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا ابنه وبنته وزوجته, ولم يترك وارثًا غيرهم فإن لزوجته الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12}, والباقي للابن والبنت تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11} فتقسم التركة على أربعة وعشرين سهمًا:
للزوجة ثمنها: ثلاثة أسهم.
وللابن أربعة عشر سهمًا, وللبنت سبعة أسهم.
وبالنسبة لراتب التقاعد فإنه إن كان مستحقات للميت على جهة العمل فإنه يقسم بين الورثة القسمة الشرعية على ما ذكرنا, وإن كان هبة من الدولة أو جهة العمل فإنه يقسم بين من تحددهم الجهة المانحة, فإن جعلته هبة لزوجة الميت والقُصَّر من أولاده فهو لهم دون بقية الورثة, وإن حددت طريقة لتوزيعه وجب اتباعها, وانظر الفتوى رقم: 173295.
والله تعالى أعلم.