الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالبلوى كل البلوى إنما أتتك من قبل التساهل في الخلوة بمخطوبتك، وهذا أمر منكر يقع فيه كثير من الناس، يتعامل معها على أنها زوجة، بل ويمكنه أهلها من الخلوة بها, أو الخروج معها, فتقع الواقعة, ويحدث ما يسخط الله تعالى, وقد أحسنت بالتوبة إلى الله تعالى، وشروط التوبة مضمنة بالفتوى رقم: 5450, ويجب عليك الحذر من الوقوع في مثل ذلك الذنب مستقبلًا, واحرص على الإكثار من الخيرات وعمل الصالحات, ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 103381, والفتوى رقم: 58914.
وأنت ظالم لنفسك ومتعد لحدود ربك؛ لما أقدمت عليه من منكرات، ولو كان ذلك بموافقتها, لكن لا حق لها عليك, فهي التي جنت على نفسها, ولا تعد ظالمًا لها بفسخك خطبتها, فالخطبة مجرد مواعدة بينكما, فلا تلزم، فأي منكما رأى فسخها فله ذلك, وانظر الفتوى رقم: 18857.
والله أعلم.