عنوان الفتوى: اختلى بخطيبته ويريد فسخ الخطبة فهل يعتبر ظالما لها؟

2012-12-30 00:00:00
تعرفت إلى فتاة وارتبطنا عاطفيًا, وعزمت أن أرتبط بها رسميًا, وقبل الخطبة حدثت بيننا خلوة وحضنتها وقبلتها, ولم تحدث أي معاشرة أو إيلاج, وتقدمت لخطبتها واستمرت الخطبة سنة ونصفًا, وقد قمت خلالها بتجهيز شقة, وكنت عاقد العزم على الارتباط بها, وخلال فترة الخطبة أيضًا حدثت بيننا قبلات, ولكني كنت أحرص على ألا يتكرر ذلك, وخلال الخطبة بدأت أرى من طباعها ما يضايقني ويؤرقني, وكانت لدي ملاحظات كثيرة على أهلها وتصرفاتهم, وبعد سنة ونصف من الخطبة قمت بفسخها؛ لأني لم أعد أستطيع احتمال كثرة المشاكل بيني وبينها, وبيني وبين أهلها, فكيف أتوب إلى الله مما فعلت معها؟ وهل أكون ظالمًا لها؟ مع العلم أنها من بادرت إلى الخلوة بي ولم أسع لهذا, فأنا فعلًا خائف جدًّا من عقاب الله, وكيف أرضي الله؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبلوى كل البلوى إنما أتتك من قبل التساهل في الخلوة بمخطوبتك، وهذا أمر منكر يقع فيه كثير من الناس، يتعامل معها على أنها زوجة، بل ويمكنه أهلها من الخلوة بها, أو الخروج معها, فتقع الواقعة, ويحدث ما يسخط الله تعالى, وقد أحسنت بالتوبة إلى الله تعالى، وشروط التوبة مضمنة بالفتوى رقم: 5450, ويجب عليك الحذر من الوقوع في مثل ذلك الذنب مستقبلًا, واحرص على الإكثار من الخيرات وعمل الصالحات, ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 103381, والفتوى رقم: 58914.

 وأنت ظالم لنفسك ومتعد لحدود ربك؛ لما أقدمت عليه من منكرات، ولو كان ذلك بموافقتها, لكن لا حق لها عليك, فهي التي جنت على نفسها, ولا تعد ظالمًا لها بفسخك خطبتها, فالخطبة مجرد مواعدة بينكما, فلا تلزم، فأي منكما رأى فسخها فله ذلك, وانظر الفتوى رقم: 18857

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت