عنوان الفتوى: حُكمُ الهدايا لرؤساء العمل

2013-01-05 00:00:00
يعمل أبي في مستشفى في أحد البلاد الإسلامية, وعادة أبي إذا أراد العودة للعمل بعد انتهاء الإجازة في بلدنا أن يشتري هدايا ، بعض الحلويات الموجودة في بلدنا ، لبعض أصدقائه في المستشفى, وأبي مقيم في بلد العمل, وكل فترة عليه تجديد إقامته ، وإقامتنا معه ، والذي يقوم على ذلك دائرة الجوازات في ذلك المستشفى, وقد يكون من أصدقائه مدير دائرة الجوازات, أو أحد العاملين عليها, أو حتى رئيسه في العمل, وسؤالي ينقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: هل يجوز له الإهداء لمثل هذه الفئة من العاملين معه في المستشفى إلى رئيس قسم الجوازات لمصلحة يريدها منهم, أو لغير مصلحة؟ والقسم الثاني: إذا كان مدير الجوازات مريضًا, وقام بزيارته ومعه هدية, فهل حكم هذه الهدية حكم الهدية في القسم الأول؟ والقسم الثالث: إذا كنت من يشتري الهدايا فهل عليّ إثم؟ جزاكم الله خيرًا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالهدايا: منها: ما هو مباح ـ بل مرغب فيه شرعًا ـ لما تورثه من المحبة والألفة بين المسلمين, وذلك مقصد شرعي معتبر, وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم: تهادوا تحابوا. أخرجه الإمام مالك في الموطأ, وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: لو أهدى إلي ذراع أو كراع لقبلت. فأفاد ذلك استحباب تهادي الإخوان بعضهم لبعض، وأنه يجلب المحبة بينهم، ويزيل الحقد والحسد من قلوبهم, فما كان القصد منه ذلك فلا حرج فيه. 

ومن الهدايا: ما هو رشوة محرمة, لا يجوز إعطاؤها, ولا قبولها ـ وهو ما كان لإحقاق باطل, أو إبطال حق, أو للتأثير على مسؤولي العمل والقائمين به لمحاباة الموظف والتغاضي عنه فيما يجب عليه, ونحو ذلك ـ فهذا النوع محرم؛ للعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش - الذي يمشي بينهما - رواه الإمام أحمد. 

والأظهر أن الهدايا المسؤول عنها هي من النوع الأول المشروع, ما لم يكن قصد والدك منها قصدًا غير مشروع, والأولى اجتناب الهدية لرؤساء العمل ومدرائه مطلقًا, سواء في مكان العمل أو خارجه, كما بينا في الفتوى رقم: 49247.

 وأما الهدية لزملاء العمل ممن ليست لهم ولاية على العامل: فلا حرج في الهدية إليهم؛ تأليفًا للقلوب, وبعثًا للمحبة في النفوس.

ولا فرق بين كون الوالد هو الذي يشتري تلك الهدايا, أو يتولى شراؤها غيره؛ إذ العبرة بالمقصد منها, ومن عُلم أن هديته من الرشوة حرم إعانته عليها؛ لقوله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}،  وللمزيد انظر الفتاوى: 131212/8044/5794.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 542
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 567
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 621
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 622
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 568
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2978
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 519
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 556
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 542
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 567
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 621
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 622
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 568
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2978
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 519
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت