الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن تركته كلها لأخيه وأخواته من الأب تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى في آية الكلالة: { ... وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... } النساء : 176 , ولا شيء للحمل ولد ابن الأخ لأنه محجوب بالأخ حجب حرمان. فتقسم التركة على ستة أسهم, للأخ من الأب سهمان, ولكل أخت من الأب سهم واحد .
ووصيته لأخواته بما ذُكِر تعتبر وصية لوارث, وهي ليست وصية ملزمة واجبة النفاذ، وإنما يتوقف نفاذها على موافقة الورثة الآخرين، فإذا رضوا بإمضائها مضت وإلا بطلت، وقسم الموصى به بينهم القسمة الشرعية, وانظر الفتوى رقم: 170967 والفتوى رقم: 121878 عن الوصية للوارث.
والله تعالى أعلم.