الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أنكر اليوم الآخر، وما فيه من البعث والنشور، والحساب والجزاء، فهو كافر بلا ريب؛ وراجع في ذلك الفتوى رقم: 80351. وكذلك الاستهزاء بالصلاة أو غيرها من شعائر الإسلام، كفر أكبر مخرج من الملة، والعياذ بالله؛ وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 42714، 26193، 67153.
ومع ذلك، فالحكم بكفر المعين ـ بصفة عامة ـ لابد فيه من توفر شروط التكفير، وانتفاء موانعه، ومن ذلك أن يكون بالغا، عاقلا، مختارا غير معذور بجهل أو تأويل. وقد سبق لنا بيان ذلك، وبيان ضوابط التكفير وخطر الكلام فيه، وأنه ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه، وذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 721، 106396، 53835.
وأما قاعدة: (من لم يكفر الكافر فهو كافر) فمحلها الكفر المعلوم من الدين بالضرورة، ولا يصح ذلك في حال المسلم الذي يقع في عمل من أعمال الكفر بجهل أو شبهة، دون إقامة الحجة عليه، وراجع في ذلك الفتويين: 98395، 53835.
وعلى ذلك فخوف السائل من تكفير المعين، وانتظاره في ذلك فتوى من عالم موثوق ليتبعه، مسلك رشيد وليس كفرا ولا معصية .
والله أعلم.