الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإيجار المحل الذي تركه والدكم هو حقٌّ لكل الورثة، ولا يجوز لأمك أن تصرفه كيف شاءت، بل الواجب قسمته على كل الورثة سواء المتزوج وغير المتزوج، والذكور والإناث، والصغير والكبير على قدر نصيبهم الشرعي في الميراث, وكذا كل البيوت التي تركها والدكم تركة هي حق لكل الورثة، وكل وارث منهم يملك في كل بيت بعينه جزء مشاعا بقدر نصيبه الشرعي في الميراث، فإذا طلب أحدهم نصيبه ولم يمكن قسمة البيت، وجب بيعه وقسمة ثمنه على الورثة.
ولم يتضح لنا المقصود من قولك " منحة أبي " فإن كان المقصود راتب التقاعد، فإن راتب التقاعد قد يكون للورثة فيه نصيب أيضا، وقد لا يكون لهم فيه نصيب، على تفصيل ذكرناه في الفتوى رقم: 173273.
وأخيرا نوصي الأخت السائلة أن تبين لوالدتها خطأ تصرفها، ولكن بلطف وحكمة؛ لما لها عليها من حق البر والإحسان .
والله تعالى أعلم