الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأما ما أشرت إليه من جواز بيع السلعة بأكثر من سعر يومها لأجل الأجل، فيصح وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
وأما ما هو الفرق بين تحديد مبلغ من المال أو تحديد نسبة مئوية في المضاربة؟ فالفرق أنه في حال التحديد بنسبة مئوية كـ 5% أو 10% أنه ما من شيء يحصل من الربح قلَّ أو كثر إلا وله فيه نصيب.
بينما لو حدد بمبلغ كمائة أو خمسين ونحوه، فإنه قد لا يتحصل على هذا المبلغ، أو قد يتحصل عليه فقط. فيحُرم الشريك الآخر من الربح، والأصل أن المضاربة شركة في الربح.
وقد يحصل على أضعاف هذا المبلغ فيتضرر الشريك الآخر، فكان العدل هو أن يكون الربح جزءاً مشاعاً كالنصف أو الربع أو الثلث.
والله أعلم.