الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يقع الطلاق أو الفراق بين الزوجة وزوجها إذا حلفت له هذه الأيمان، سواء أكانت صادقة أو كاذبة, وإنما يكون ذلك في الملاعنة عند الحاكم؛ إذ لا تصح الملاعنة إلا بحضرة الحاكم؛ وقد سبق لنا بيان ذلك, وبيان معنى اللعان وحكمه وصفته في الفتويين: 140019، 65756.
وأما مسألة وقوع الزوجة في الزنا ـ والعياذ بالله ـ فهل تحلف لزوجها هذه الأيمان التي طلبها، فجواب ذلك: أنها إن كانت قد زنت وتابت من هذه الفاحشة توبة نصوحًا، وكانت تعلم أن زوجها سيطلقها إن لم تحلف، فإنها تحلف وتورِّي وتُعَرِّض في يمينها بقدر المستطاع, وتكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 178055، 135994، 64888، 111931.
والله أعلم.