عنوان الفتوى: يحسن بالأب مراعاة حالة بنته الفقيرة المتزوجة والهبة لها

2013-03-17 00:00:00
أنا فتاة فلسطينية، من قطاع غزة، متزوجة منذ 16 سنة تقريباً، لي خمس أخوات، وأربعة إخوة، جميعهم متزوجون سوى أخي الصغير وأعيش مع زوجي ( موظف بسيط ) في بيت بالإيجار منذ 12 سنة تقريباً، مع خمسة من الأبناء والبنات، وظروفنا المعيشية مستورة لكننا نعيش تحت سطوة الديون منذ سنين، بسبب إيجار البيت، ومتطلبات المدارس للأولاد، ومصاريف الحياة وتكاليفها الملحة، وأبي على قيد الحياة -حفظه الله وأطال الله في عمره- يمتلك قرابة 5000 متر مربع من الأرض (متفرقة) على عدة مناطق، فأشارت أمي عليه بأن يعجل لي في حصتي من الميراث ( أرض ) نتيجة ظروفنا الصعبة، علنا نتدبر أمرنا ونبني لنا بيتا ولو من حصير، لكن أبي البالغ من العمر قرابة الستين عاما -حفظه الله- رفض ذلك، وقال بل أعطيها 150 م مربعا؛ لأن ابني الكبير - وهو موظف وبصحة جيدة-أولاده كثيرون، وأريد أن أعطيه ألف متر مربع من الأرض، ثم عدل عن هذه الحجة وقال أنا إن أعطيتها حصتها حسب الميراث فربما مرضت فمن يصرف عليّ، علما أن أبي يمتلك سيارة أجرة مرسيدس 6 أبواب، تعمل على نقل الركاب، و6 محلات تجارية مؤجرة، تدر عليه دخلا سنويا، و4 من الأولاد العاملين. وطيلة فترة عسرتنا القائمة حتى الآن لم يقدم لي مليما واحد كمساعدة، وها أنا أتنقل وأسرتي كل عدة سنوات من بيت مؤجر إلى آخر، وأنا أرفض عرض أبي لأني أشعر بالظلم والغبن من هذه القسمة. إنني في حيرة من أمري ماذا أصنع ؟!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أباك غير ملزم بأن يهبك هذه الأرض، ولا أن ينفق عليك، ولا أن يسدد عنك دينا وإن كان غنيا؛ فالمرأة إذا دخل بها زوجها سقطت عن أبيها نفقتها.

قال الخرشي: نفقة الأنثى الحرة ولو كانت كافرة، واجبة على أبيها حتى يدخل بها زوجها البالغ، أو يدعى للدخول وهي مطيقة للوطء؛ فإنها تسقط عن الأب لوجوبها على الزوج.

وراجعي الفتوى رقم: 109392 .

لكن يجمل بهذ الأب أن يرعى حالتك، ويشركك في بعض ما أفاء الله تعالى عليه، فما ينبغي لمن رزقه الله سعة في الرزق أن يغض الطرف عن حاجة أقرب الناس إليه.

وجدير بالتنبيه أن أباك إذا خصصك بشيء دون غيرك من الإخوة والأخوات، فلا حرج في ذلك شرعا؛ لأن التخصيص لسبب يقتضي ذلك جائز لا حرج فيه. وراجعي الفتوى رقم: 19673 .

وعما ذكرت من أمر الميراث: فما دام الأب حيا فماله له، ولا متكلّم لوارث، وليس له أن يطالب بحظه من الميراث، وقسمة المال على أنصباء التركة إذا حصلت إنما تعد من قبيل الهبة وليس من قبيل التركة، إذ لا تركة إلا بعد الموت؛ وراجعي ذلك في الفتوى رقم: 134027 .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 488
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت