عنوان الفتوى: حُكمُ نكاح اليهودية والنصرانية والمشركة
هل يجب أن تتبع الزوجة دين زوجها في الإسلام؟
الجواب:
هذا فيه تفصيل: إن كان الزوج مسلما وهي كتابية محصنة (يهودية أو نصرانية) فلا بأس باختلاف الدين، لا بأس أن يتزوج الرجل المسلم الكتابية وهي المحصنة من اليهود والنصارى؛ لأن الله أذن في هذا في قوله جل وعلا: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ [المائدة:5].أما كونها كافرة من غير اليهود والنصارى فلا، إنما أباح الله سبحانه الكتابية فقط للرجل المسلم، وقال في الآية الأخرى جل وعلا: وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ [البقرة:221]، وقال: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا هذا في سورة البقرة، وقال في سورة الممتحنة: لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [الممتحنة:10].
فالأصل أنه لا يحل لمسلم أن ينكح الكافرة ولا يحل لمسلم أن ينكح الكافر، هذا هو الأصل لا ينكح هذا هذا ولا هذا هذا، بل لا بد أن يتفقا في الدين مسلم مع مسلمة أو كافر مع كافرة، لكن في حال واحدة يستثنى اختلاف الدين وهي: إذا كان الرجل مسلما (الزوج مسلما) والمرأة كتابية فقط، والمرأة كتابية (يهودية أو نصرانية) محصنة، شرط الإحصان (أنها سليمة عفيفة)، فلا بأس أن ينكحها المسلم خاصة كما سن الله ذلك في سورة المائدة، وما عدا الكتابية فليس للمسلم نكاحها (بوذية أو وثنية أو شيوعية أو غير ذلك).
--------------------
مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (28/109).
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)