بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عماد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك ولدنا الحبيب في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى أن يختار لك الزوجة الصالحة التي تسكن إليها نفسُك وتَقَرُّ بها عينُك، واستشارتك – أيها الحبيب – دليل خير فيك واستقامة وخوف من عواقب الأموى، ونسأل الله أن يزيدك صلاحًا وتقىً.
رأيُنا – أيها الحبيب – أنه ما دمت قد رأيت في هذه المرأة ما يُنفِّرُك منها ولا يُرغِّبُك في الزواج منها – خصوصًا مع فارق السِّن الذي بينك وبينها – رأيُنا أن الانسحاب في هذه المرحلة خيرٌ لك وأفضل من أن تُقْدِم على الزواج بها ثم تُفارقها بعد ذلك.
الخطبة وعد بالزواج وليس زواجًا كما هو معلوم للجميع، وفسخ هذه الخطبة ليس فيه ظلم للمخطوبة، لا سيما إذا وُجدت المبررات والمسوِّغات لفسخ هذه الخطبة.
بهذا تعلم – أيها الحبيب – أنه بانسحابك لم تظلمها، ودعاءها عليك دعاء فيه اعتداء، فهو دعاء بغير حق، والله تعالى يقول: {ادعو ربكم تضرُّعًا وخُفية إنه لا يُحبُّ المعتدين}، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (يُستجاب لأحدكم ما لم يدعُ بإثمٍ أو قطيعة رحم).
بهذا تعلم أنه لن يضرّك إن شاء الله دعاؤها عليك، لأنه دعاء بغير حق.
نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)