بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - أيها الابن الكريم والأخ الفاضل - في الموقع، ونحب أن نؤكد لك أن التي طرقت باب أهلها وجاءك الرد الرسمي هي الأولى بأن تُكمل معها، ونتمنّى أن تضع نفسك في مقام أُسر هؤلاء البنات، فحذارِ من ذلك، وكما يقال (ليست بنات الناس لعبة، وليست مشاعر البنات يكتب عليها للتجربة).
أمَّا العلاقة الثانية لم تُبن على قواعد صحيحة؛ لأن العلاقة لا تزال بينك وبين الفتاة - كما فهمنا من سؤالك - فمن الذي أذن لك أن تُكلِّمها وتتكلم معك وتُعبّر عن مشاعرك ومشاعرها في غفلة عن أهلك وأهلها؟! ولا يخفى عليك أن الوصول للبنات ينبغي أن يكون عن طريق محارمهم، وعن طريق مجيء البيوت من أبوابها.
فالمخطوبة الأولى وإن تأخّروا فإن البدايات كانت صحيحة وخطواتك كانت صحيحة، ومن حقهم أن يتأخروا؛ لأنه دائمًا هذا التأخر يكون السبب فيه هو أنهم يسألون عنك ويبحثون عنك، ومن حقك أن تسأل عنها.
لذلك نتمنى تجميد العلاقة الثانية، والتوقف عنها تمامًا، ونحن نُدرك أن الأمر قد يكون صعبًا، ولكن الأصعب هو هذا العبث الذي تريد أن تترك معه الأمور تمضي هكذا، لا يصلح، هذه الأمور تحتاج إلى حسم، تحتاج إلى أن يتقدّم الإنسان أو يتأخّر، أمَّا أن تتمدد المعرفة ويحصل التعبير عن المشاعر وتستمر العلاقة بهذه الطريقة المذكورة؛ فهذا لا يُقبل من الناحية الشرعية، وليس بأمر كريم في حقك أو في حق الفتاة الثانية، والاستمرار في هذا له خطورة عليك وعليها، حتى لو حصل زواج؛ لأن هذه علاقة لم تبدأ بطريقة صحيحة، والعلاقة التي تبدأ بطريقة غير صحيحة لا تكون نتائجها صحيحة، فالمقدمات الخاطئة لا توصل إلى نتائج صحيحة.
لذلك نتمنّى أن تكون واضحًا، تنصح لنفسك وللفتاة الثانية، وتكمل العلاقة الأولى التي جاءك الردّ الرسمي بالموافقة، وطبعًا يصعب عليك بعد ذلك أن تتملص من هذا الالتزام الذي حصل، طالما طرقت الباب وجاءتك الموافقة، يعني هي موافقة رسمية، والتنازل عن هذا يُؤثّر على سمعتك وعلى وضعك بين الناس.
نسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يغفر لنا ولك؛ لأن العلاقة الثانية الذي فهمناه أنها علاقة مؤسسة على غير قواعد شرعية.
نسأل الله أن يُعيننا جميعًا على ما يُرضيه، وأن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)