بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abdalla حفظه الله.
مرحبًا بك – ابننا الفاضل – في الموقع، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به، وزادك الله حرصًا وخيرًا وتوفيقًا.
أمَّا بالنسبة لسؤالك فلا إشكال في هذا الذي يحدث؛ لأن الخطبة لم تتم بالطريقة الرسمية لك أو للطرف الثاني، وعليه فهذه عند العلماء تشبه قصة فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ عندما خطبها معاوية وأبو الجهم، على أن الخطبة هذه مفادها هذا تكلَّم وهذا تكلّم، لكن لم يكن هناك رد، والنبي ﷺ قال لها: (أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ)، ثم قال لها: (انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) يعني: حتى النبي ﷺ أدخل خيارٌ ثالث، (فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيه خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ) فتزوجت أسامة وسعدت به ومعه، رضي الله عنهم جميعًا وأرضاهم.
لا إشكال إذًا من الناحية الشرعية في هذا الأمر، والفتاة هي صاحبة القرار، ودور الوالدين دور توجيهي، فإن الموافقة تصدر عن طريق وليِّها، ولكن داخل البيت الفتاة لا تُرغم على الزواج بمن لا تُريده.
عليه لا إشكال من الناحية الشرعية، ونحن نوصيك بالانتظار، والهدوء، حتى يحسموا أمرهم، وبعد ذلك لك أن تتقدّم أو تتأخّر حسب النتائج التي تظهر من خلال حوارها ونقاشها مع والدها وداخل أسرتها، نسأل الله أن يُقدّر لكم الخير، وأن يجمع بينكم في الخير.
إذًا المطلوب هو أن تكون الخطبة قد تمت رسميًّا، وبعد ذلك يأتي مَن يتقدّم، أمَّا إذا كان هناك وعود وهناك كلام وهي رضيت ووالدها؛ لأن الرضا لابد أن يصدر عن طريق الوالد، عن طريق وليِّها، لذلك ليس في الأمر حرج.
نسأل الله أن يوفقكم ويُقدّر لكم الخير ثم يُرضيكم به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)