بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ باسم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - ابننا الفاضل - في الموقع، وهنيئًا لك بالتوبة، ونسأل الله أن يتوب علينا وعليك لنتوب، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يضع في طريقك فتاةً صالحة تُسعدك وتُسعدها، ونبشرك بأن (التوبة تجب ما قبلها)، وأن (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) كما ورد عن نبينا ورسولنا الكريم ﷺ.
ونوصيك بأن تستر على نفسك، فلست مطالبا أن تذكر ما حصل معك في الماضي، لأن المؤمن مطالب بأن يستر على نفسه ويستر على غيره، وإذا كنت صادقًا في توبتك، فـ {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}، وربما معصية أورثت ذلًا وانكسارًا أفضل من طاعة أورثت تكبرًا وافتخارًا.
وسعدنا أنك تطلب من الوالدة أن تبحث لك، ونحن نميل إلى إعطائها الفرصة حتى تجد لك مَن تناسبك، فإذا اختارت لك فأنت بعد ذلك لك الكلمة والقرار، لأن دور الوالد أو دور الوالدة ما هو إلَّا دور إرشادي توجيهي، لكن قرار الزواج والقبول هو رأي راجع للشاب وراجع للفتاة، ودورنا كآباء وأمهات وأولياء أمور دور إرشادي وتوجيهي، ولا ننصح بالإقدام على فتاة تعرفت عليها عن طريق وسائل التواصل، أو غيرها، بل الصواب هذا المسعى الذي تمشي فيه الوالدة أفضل.
وإذا تأخرت الوالدة في البحث فلا مانع من أن تبحث أنت، ثم تطلب من الوالدة أن تذهب لتتأكد وتتعرف عليهم، وليس في الأمر عيب، فمن حقنا أن نسأل عن الفتاة وأهلها، ومن حقهم أن يسألوا عنَّا، ونسأل الله أن يُقدِّر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يرزقك بر الوالدة، وأن يضع في طريقك من تُعينك على طاعة الله وتعينها.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)