بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -أخي الكريم- في استشارات إسلام ويب.
لقد أحسنت في الحرص على الارتباط بالفتاة المتدينة، فهذا عمل بوصية النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي يقول: (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك).
لا يخفى عليك أن الزواج يحتاج لتحمل مسؤولية وتكاليف ليتحقق الاستقرار الأسري بشكل صحيح، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) متفق عليه، فتوفر القدرة المالية مهم لتحقيق الباءة، فعليك أن تستعد، وتجهز نفسك قبل الدخول في مشروع الزواج.
ما دام أن هذه الفتاة ذات دين وجمال، وسمعت عن حسن أخلاقها وما يدعوك إليها، فننصحك بالمبادرة إلى خطبتها من أهلها، وأن تشرح لهم أنك في المرحلة الأخيرة من الدراسة، وعلى وشك التخرج، وأن تصبح طبيباً، وبعون الله ستكون قادراً على إيجاد عمل كونك مؤهلاً وصاحب شهادة في مجال يكثر الطلب عليه، سواء في المجالات الحكومية أو الخاصة، وانتظار سنة حتى تتخرج ليس بالفترة الطويلة، إذا تم الاتفاق والتفاهم بين الأسرتين.
لا بأس أن تستعين بشخص له مكانة وتقدير عند أسرة هذه الفتاة؛ ليكون معيناً لك في إقناعهم، والشفاعة لك عندهم في قبول هذه الخطبة، وتأخير الزواج إلى فترة حصولك على عمل.
أما المتوقع فهو في علم الغيب، ولكن لن تجد أهل بيت -غالباً- إلا وهم حريصون على استقرار ابنتهم، وسعادتها مع شخص حسن الخلق والدين، ناجح في حياته المهنية والدراسية والاجتماعية، بعيداً عن الانحرافات الأخلاقية والسلوكية.
لا تنس -أخي الكريم- الاستخارة والدعاء أن يختار الله لك الخير، وبادر إلى الإكثار من عمل الصالحات والبر والإحسان لييسر الله لك إعفاف نفسك، واجعل هدفك الحرص على تأسيس حياتك الزوجية على تقوى ورضوان من الله.
وفقك الله لما يحب ويرضى، وأعانك على الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)