الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن صاحبك قد أستأجر المحل, ثم أجره لك, وهذا لا حرج فيه, ولو بأكثر مما استأجره هو به, قال العلامة الشيخ خليل المالكي في مختصره عاطفًا على ما يجوز من الإجارة: واستئجار مؤجَّر.
وقال المواق عند شرحه لهذا النص من المدونة: لمكتري الدابة للحمولة والدار والسفينة كراؤها من مثله في مثل ما اكترها له .. قال ابن القاسم: ومن اكترى دارًا فله أن يكريها من مثله بأكثر من الكراء أو أقل.
وفي قواعد ابن رجب: إجارة المستأجر جائزة على المذهب الصحيح بمثل الأجرة وأكثر وأقل. انتهى.
و جاء في الفتاوى الكبرى لابن تيمية: ويجوز للمستأجر إجارة العين لمن يقوم مقامه بمثل الأجرة وزيادة, وهو ظاهر مذهب أحمد والشافعي. انتهى.
وعليه, فلا حرج في المعاملة المذكورة.
والله أعلم.