عنوان الفتوى: حُكمُ تهرب المقترض من المقرض ومماطلته في رد القرض

2013-04-08 00:00:00
كنت على صلة مع شخص، وكان ‏لديه مشروع يريد إتمامه، وليس لديه ‏المال الكافي، وحينما صارحني، ‏أحببت أن أقدم له مالا من باب ‏المساعدة، على أن يرده لي وقت ما ‏يستطيع، وقال لي إنه سوف يرده في ‏أسرع وقت ممكن، ولكن بعد ذلك ‏بفترة قصيرة تغيرت معاملته لي، ‏وأصبح يهرب حينما يصادفني. أحسست ‏بالندم وكأني خُدعت، أو سُرقت، ‏وكان تسرعاً مني؛ لأني أحببت عمل ‏خير، وكل ما أطلب منه مالي. ‏يتصرف معي بأسلوب وكأني أبتزه، ‏أو أنه سرقني، ويكلمني بجفاف، ‏وإهانة، وكأنه ليس لي حق عنده، ‏ويقول سوف يبرئ ذمته وهكذا، ‏ولكن ما ألاحظه أنه يختفي وكأن ‏ليس لديه حق لي عنده كي يهتم، ‏لدرجة فقدت الأمل في رجوع المال ‏لي، وليس لدي إثبات لأني أحسنت ‏النية ووثقت فيه، وكنت أعلم أن هذا ‏سوف يحاسب عليه يوماً، ولكن لا ‏أدري هل هو حينما قال إنه سوف ‏يرده لي كان من باب الاستحياء ‏ولكنه ظن مني أنها مساعدة! حقيقة ‏العوض والمال من عند الله ،لكني ‏مقهورة بسبب التصرف، ومعاملته ‏لي، وإهانته لدرجة أنني لا أستطيع ‏النوم من القهر لما قدمته لشخص لا ‏يستحق. تعلمت دروسا ولا أستطيع ‏النسيان أيضا. ‏ فهل أؤجر على ما قدمته وإن كان ‏تسرعا مني؟ وهل يبقى عليه هو دين ؟ ‏ نصيحتكم.‏

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن القرض الحسن من الأعمال المستحبة في حق المقرض؛ لما فيه من تفريج عن المقترض، وقضاء لحاجته، وعون له، فكان مستحبا كالصدقة، وقد ذكرنا بعض فضائل القرض الحسن في الفتويين: 135871 ، 158771 .

ولك بإذن الله أجر إقراضك لهذا الشخص، والمال الذي أقرضته إياه باق في ذمته، ولا تبرأ ذمته منه إلا برده إليك، أو بإسقاطك له.

وكان الأولى توثيق الدين، بالكتابة ونحوها، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ. {البقرة:282}.

وراجعي للفائدة الفتويين: 15937 ، 109002.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت