الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإذا كانت جدتك مدركة لم تفقد عقلها، فإن الصلاة لا تسقط عنها لأجل المرض ولا الجهل وإذا كانت مريضة، فإنها تتوضأ وتصلي على حسب استطاعتها، فإن كانت قادرة على مباشرة الوضوء بنفسها توضأت، وإن كانت قادرة على بعض الوضوء فإنها تغسل ما استطاعت، وما بقي تيممت له إذا لم يكن عندها من يعينها على إكمال بقية الأعضاء, وإن لم تكن قادرة على الحركة وعندها من يوضئها فذاك، وإن لم يكن عندها من يوضئها تيممت, وانظري فتوانا رقم: 79953 بعنوان: من عجز عن غسل بعض أعضاء الوضوء.
وإن لم يكن عندها من ييممها ولا من يؤضئها صلت بدون وضوء صلاة فاقد الطهورين، وبالنسبة للملابس المتنجسة كذلك إن كانت غير قادرة على تطهير ملابسها أو استبدالها ولم يكن عندها من يعينها في ذلك فإنها تصلي على حالها؛ لقول الله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {البقرة:286}.
ولكن يجب عليها أن تتحفظ لكي لا تنتشر النجاسة، إذ الضرورة تقدر بقدرها, ولدينا فتاوى كثيرة فيها تفصيل عن كيفية صلاة وطهارة المريض فانظر الفتوى رقم: 195293، عن صلاة وطهارة واستنجاء المريض الكبير العاجز، والفتوى رقم: 164863، عن المريض بين وجوب الصلاة عليه وعدمها، والفتويين رقم: 158453، ورقم: 119542 وكلاهما مسائل في صلاة المريض العاجز.
والله أعلم.