الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يصح تنازل الأخوات عن نصيبهن في الميراث ـ بعد موت المورث ـ إن كن بالغات رشيدات، وكان التنازل باختيارهن، ويعد هذا التنازل هبة منهن لإخوانهن، لكن الهبة لا تلزم إلا بقبض الموهوب له، وقبض العقار يحصل بتخليته، كما بينا في الفتوى رقم: 59810.
فإذا تمت تخلية العقار للموهوب لهم فقد لزمت الهبة، وليس للأخوات حق الرجوع، وأما قبل تخلية العقار فيحق لهن الرجوع ولو طالت المدة، وانظر الفتوى رقم: 130582.
وأما إذا تنازل الأخوات عن نصيبهن بسبب إكراه، أو ضغط من المجتمع، أو حياء، أو نحو ذلك: فإن التنازل غير صحيح، ولهن حق الرجوع مطلقا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد وصححه الألباني.
وراجع للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 97300، 71273، 120345.
والله أعلم.