عنوان الفتوى: الجهة المانحة هي التي تحدد من يملك منحة المرافق

2013-04-17 00:00:00
سؤالي يخص صديقتي, فصديقتي متزوجة منذ سنتين, وزوجها مبتعث إلى أمريكا, وهي مرافقة له, والملحقية السعودية تعطي راتبًا للمبتعث والمرافق, وراتب المبتعث ألف وتسعمائة دولار - أي: ما يعادل خمسة آلاف ريال سعودي - والمرافق يستلم ألف دولار - أي: ما يقارب أربعة آلاف ريال - ومكافأة المرافق تنزل في حساب المبتعث, وإذا انفصل المرافق عن المبتعث فستنزل مكافأة المرافق وحدها, وتصبح بقدر مكافأة المبتعث, وما دام المرافق لم يحول إلى بعثة, ولم ينفصل بالراتب وحده فتنزل المكافأة في حساب المبتعث, ولو ذهب المرافق إلى البلد - السعودية - لمدة شهرين وأكثر, فتتوقف المكافأة مباشرة - أي: أن الملحقية ترفض صرفها - إلى أن يعود المرافق إلى دولة الابتعاث, ونفس الحال لو سافر المبتعث - يتم إيقاف المكافأة إذا مكث أكثر من شهرين خارج دولة الابتعاث - والذي حصل هو أن زوجها يقول لها: " مكافأة المرافق ليست لكِ, بل هي مال أعطتني إياه الملحقية لكي أصرف عليك منه, ولو كان حقك لوضعوا لك حسابًا خاصًا باسمك" وهي صابرة على ذلك, علمًا أنه لا يقصر معها في شيء, ولا يرفض لها طلبًا, ولكنه يتحكم في ذلك, فإذا أرادت أن تدعو صديقاتها تجد منه الرفض, ويقول: "لا, بدون تكاليف" وفي المقابل هو يدعو أصحابه بتكاليف باهظة, وهو يضايقها لأنه يصرف على البيت من مال المرافق, فليس له حق أن يرفض دعوة صديقاتها لأنه يشتري من مال المرافق, وهي تحلف لي وتقول: "والله لو كان لا يملك إلا مال المبتعث ما طلبت منه أن أدعو صديقاتي" والمحزن في الأمر أنها فور زواجها منه قالت له: "نصرف من المكافأة على قدر حاجتنا فقط, ونوفر المال الباقي" وهم يدخرون مالًا من المكافأتين - المرافق والمبتعث - فجمعوا مبلغًا جيدًا, ثم اشترى زوجها أرضًا ورفض أن يكتب جزءًا - ولو بسيطًا – باسمها, ولولا فضل الله ثم هي ما اشتروا أرضًا؛ لأنها لو لم توفر عليه مال البعثة لكانوا قد سحبوا من ماله الأساسي في البنك السعودي, وبكذا لم يكن بمقدوره أن يجمع المبلغ, فهل على زوجها إثم أم لا؟ وهل يعتبر حقًّا لها أم لا؟ فهي لا تريد المشاكل, وفي نفس الوقت تريد كلمة الحق, وإن قلتم: "نعم, ليس من حق زوجها" فهي راضية, لكنها تريد كلمة الحق والحقيقة, وشكرًا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمدار في هذه المسألة كلها على شرط الجهة المانحة لهذا الراتب, وقصدها فيه, وهذا أمر يسهل التأكد منه بسؤال المصادر المسؤولة, فإذا كانت هذه الجهة تمنح هذا الراتب على سبيل تمليك لهذا المرافق, فهذا الراتب حق لهذه الزوجة تتصرف فيه, وليس لزوجها أن يمنعها من التصرف فيه بما تشاء, وعليه أن ينفق عليها من ذات يده، وفي هذه الحالة فما كان أخذه منها من هذا الراتب فهو دين لها في ذمته إلا أن تبرئه منه, وراجعي الفتويين التاليتين: 125189 - 159609.

أما إذا كانت الدولة تمنح هذا المال هبة للمبتعث؛ لينفق منها على مرافقه: فحق التصرف في هذه المنحة حالتئذ بيد الزوج على مقتضى ما حُدّد له في هذه الهبة, وليس للمرافق فيها متصرّف. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 488
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت