الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فواجب عليك أن تخلص التوبة إلى الله عز وجل مما وقعت فيه من الزلل بإقامة علاقة من هذا النوع بينك وبين امرأة أجنبية عنك، فهو ذنب وظلم لا يقره الشرع أحرى إذا كانت مع ذات الزوج، فهي حينئذ أعظم نكرا وأبلغ إثما، فقد ظلمت نفسك بهذه العلاقة وظلمت زوج هذه المرأة، ومن هنا فالواجب عليك قطع هذه العلاقة المحرمة مع هذه المرأة، ولا يحل لك أن تنصحها بطلب الطلاق، ولا أن تسعى في التفريق بينها وبين زوجها بوجه، ولو أنها لا تحبه, وسعيك في التفريق بينهما تخبيب محرم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها. روه أبو داود.
قال ابن عطية: وإذا حرم التعريض للمطلقة الرجعية، فمن باب أولى أن يحرم التعريض للمتزوجة، كما حرم تخبيبها. انتهى.
وراجع الفتوى رقم: 5450، وهي في شروط التوبة.
وعن الحكم في طلب هذه الزوجة للطلاق من زوجها لأجل أنها لا تميل إليه راجع الفتوى رقم: 169775.
والله أعلم.