[الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]
فضيلة الشيخ؛
كثر هذه الايام إطلاق لقب الخوارج على كل من يقاتل الكفار أو الامريكان، ويلاحظ توظيف هذا المصطلح سياسيا بما يخدم الاهداف و الاطماع الامريكية.
كما ثار جدل واسع حول قضية المعاهدات ومتى تكون شرعية ومتى لاتكون كذلك؟
فنرجو بيان الجواب الشافي، احسن الله إليكم.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وبعد:
المفارقة العجيبة هنا أن الذين يتهمون هذه الجماعات بأنها من الخوارج، يتعامون عن أن الزعماء هم أحق بهذا الوصف، فهؤلاء الزعماء السياسيون ـ أقول هذا من باب التسامح في عدم التقيد بالتعريف الفِرَقي ـ هم أحق بوصف الخوارج.
وكيف يُتعجب من هذا الأمر، والحال أن الخوارج إن كانوا استحقوا هذا الوصف لانهم خرجوا عن السنة، فالزعماء الذين عطلوا الشريعة خرجوا عن الشريعة كلها بل وحاربوها، وليس عن السنة فقط.
وإذا كان الخوارج قد أخطأوا في فهم النصوص مع أنهم كانوا معظمين لها، ولم يكونوا يعارضونها بغيرها بل هم يزعمون جهلا أنهم أحق بتطبيقها، فهؤلاء الزعماء الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم، وحكموا الجاهلية في بلاد الإسلام، هم أحق بوصف الخروج قطعا.