الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أسأت ـ أيتها الأخت ـ وقصرت حيت أديت مناسك العمرة مع علمك بنزول الحيض، وكان الواجب عليك أن تمتنعي من ذلك، وأن تنتظري حتى تطهري من حيضك فتطوفي بالبيت وتسعي بين الصفا والمروة، أما وقد حصل ما حصل فقد بقيت على إحرامك عند الجمهور حتى تحللت بأعمال العمرة الثانية، فإن طوافك وسعيك فيها قاما مقام الطواف والسعي غير المجزئين اللذين أتيت بهما حال الحيض، وأما ما وقع منك من محظورات الإحرام قبل التحلل من العمرة الثانية، فالأحوط أن تخرجي فدية عما كان من المحظورات من قبيل الإتلاف كقص الشعر وتقليم الأظفار، وهذه الفدية على التخيير بين صيام ثلاثة أيام وإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة، وانظري للفائدة في ذلك الفتويين رقم: 140656، ورقم: 178271.
والله أعلم.