الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما ما ذكرت من عزلك لمبلغ من هذه الصيدلية لسد عجزها: فالشأن أنك أجير خاص، وتصرفك في هذا العمل موقوف على الإذن الصريح أو الضمني من مالك هذه الصيدلية، فما لم يأذن لك فيه فليس لك فعله، وعلى ذلك ينبني الحكم في عزل هذا المبلغ المذكور، ولا بد من التنبيه إلى أنه لا ضمان عليك ما لم يحصل منك تفريط أو تعد، كما الشأن في الأجير الخاص، ففي المغني: فأما الأجير الخاص: فهو الذي يستأجر مدة، فلا ضمان عليه ما لم يتعد.
أما ما سألت عنه من أمر التذكرة: فالعقد المبرم بينك وبين هذه الجهة هو المرجع في ذلك وليس إلى التحايل سبيل، فإذا كان لك حق في التذكرة أو بدلها فلتطالب بحقك بالطرق المشروعة، وإن لم يكن لك الحق إلا في المبلغ الذي يدفعون لك حسب العقد وإن لم يصل إلى ثمن التذكرة، فليس لك أن تأخذ ما ليس لك بحق، وراجع الفتوى رقم: 48852.
والله أعلم.