عنوان الفتوى: الخمر بين القائلين بنجاستها والقائلين بطهارتها

2013-05-08 00:00:00
أرجو أن تتقبلوني بصدر رحب ـ بارك الله فيكم ونفعكم بالإسلام ـ لقد قرأت أن الراجح هو رأي جمهور العلماء المعاصرين القائل بجواز الاستعمال الخارجي ـ الظاهري ـ للأدوية المحتوية على الكحول، وقد صدرت توصية عن الندوة الفقهية الثامنة للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية: مادة الكحول غير نجسة شرعاً، بناء على أن الأصل في الأشياء الطهارة، سواء أكانت الكحول صرفاً أو مخففاً بالماء، ترجيحاً للقول بأن نجاسة الخمر وسائر المسكرات معنوية غير حسية، وعليه فلا حرج شرعاً من استخدام الكحول طبياً كمطهر للجلد – الجروح والأدوات وقاتل للجراثيم أو استعمال الروائح العطرية ـ ماء الكولونيا ـ التي يستخدم الكحول فيها بوصفه مذيباً للمواد العطرية الطيارة أو استخدام الكريمات التي تدخل الكحول بها، ولا ينطبق ذلك على الخمر لحرمة الانتفاع به، أرجو إيضاح الموضوع.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فلا يسلم أولا زعم أن هذا القول الذي نقلته هو قول جمهور العلماء المعاصرين، وعلى كل، فالذي نراه نحن ونفتي به هو قول جمهور الأئمة من أن الخمر نجسة العين، وهو قول الأئمة الأربعة وجماهير أصحابهم، وقد بينا دليل ما نذهب إليه في الفتوى رقم: 112455.

وفي هذه الفتوى إيضاح مذهبنا في المسألة.

ومن قلد من يوثق بعلمه ودينه من أهل العلم فلا شيء عليه، وانظر لما يفعله العامي إذا اختلف عليه كلام العلماء الفتوى رقم: 120640.

وأما استعمال الكحول ونحوه من النجاسات في التداوي في ظاهر البدن: فانظر لبيان حكمه الفتوى رقم: 139844.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت